ابراهيم ابراهيم بركات

67

النحو العربي

- الرفع ؛ على أنه خبر لمبتدأ محذوف يعود على المنعوت . - النصب ؛ على أنه مفعول به لجملة فعلية يقدر فعلها وفاعلها تبعا للسياق ، وفاعله ضمير المتحدث دائما ، فيمكن أن تقدر الجملة بأعنى . . أو أذكر . . ، أو أعظم . . أو أمدح . . ، أو أذم . . . أو غير ذلك مما يتطلبه السياق . يذكر ابن مالك في ذلك : وارفع وانصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا ويجوز أن يقطع النعت عن المنعوت في موضعين « 1 » : إلى جانب موضع عام ، وهما : أحدهما : أن يقدر المنعوت المجهول كالمعلوم تعظيما له ، وكأن المخاطب يتبين بالصفة موصوفها ، وإن لم تورد تابعة للمعرفة ، فيقال : مررت برجل شريف الآباء ، ( شريف ) نعت لرجل مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، يجوز أن يرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو شريف ، ويجوز أن ينصب على أنه مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : أمدح ، أو : أذكر ، أو : أعنى . . . إلخ . والآخر : أن يكون النعت مسبوقا بنعت آخر مقارن له في المعنى ، كقولك : مررت برجل شجاع فارس ، حيث ( فارس ) نعت لرجل مجرور ، وعلامة جره الكسرة ؛ ولأن النعت مسبوق بنعت آخر مقارن له في المعنى جاز أن يقطع عن المنعوت ، فيجوز في ( فارس ) أن ينصب على المفعولية لفعل محذوف ، وجاز أن يرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف . من ذلك قول أمية بن عائذ الهذلي يصف صائدا : ويأوى إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السّعالى « 2 »

--> ( 1 ) ينظر : شرح القمولي على الكافية : 2 - 423 . ( 2 ) ديوان الهذليين : 2 - 284 / الكتاب 1 - 399 / معاني القرآن للفراء 1 - 108 / شرح ابن يعيش 2 - 18 / المقرب 1 - 225 / شفاء العليل 2 - 257 . عطل : خالية من الحلى ، شعث : مغبرة الرأس / السعالى : جمع سعلاة ، وهي أخبث الغول ( يأوى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( إلى ) حرف . -